|
| |||||||||||
| |||||||||||
| |||||||||||
| الملاحظات |
| ||||
| ||||
|
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||
| ![]() أعزائي وعزيزاتي مجموعه فتاوى للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان شاء الله متتجددة ومتنوعه للامور الفقهيه أرجو ان تفيدكم في دينكم ودنياكم تابعو معي ![]() السؤال في السنوات الماضية اجتمع أهل القرى عندنا من النساء وأقمن صلاة العيدين على أكمل وجه وكانت تؤم المصلين امرأة متفقهة والحمد لله وسبب تجمعهن أن مصلى العيد للرجال بعيد يقدر بساعتين سيراً على الأقدام؛ ولأن الرجال لا يسمحون لهن بذلك، فما حكم ما فعل أولئك النساء وهل هو من البدعة؟ الجواب لا أعلم في ذلك حرجاً؛ لأن صلاة العيد مشروعة للرجال والنساء، والسنة الخروج لها في الصحراء، وإذا لم يتيسر للنساء الخروج حتى يصلين مع الرجال صلين في بيوتهن فرادى أو جماعات لا حرج في ذلك ولهن أجر كبير في ذلك. ![]() السؤال في الصلاة الرباعية قام الإمام للخامسة سهواً فتبعه بعض المصلين والبعض انتظر لغاية ما أتى بالخامسة وسلم أيهما عمله الصحيح؟ الجواب كل صلاته صحيحة فالذي قام جاهلاً صلاته صحيحة والذين عرفوا أنها زائدة وانتظروا حتى يسلم الإمام صلاتهم صحيحة وهو الواجب عليهم وإن عرف المأموم أنها زائدة لا يقوم بل يجلس وينتظر حتى يسلم وينبه الذي ما عنده خبره يقوم ليتابع الإمام؛ لأن الأصل متابعة الإمام وكلهم صلاتهم صحيحة إن شاء الله. ![]() السؤال قام رجل يتم صلاته ثم دخل رجل آخر إلى المسجد فأتم به فما حكم فعله هذا؟ الجواب لا حرج في ذلك، وإن قضى كل واحد لنفسه فهو أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته ركعة من الصلاة هو والمغيرة قضى كل واحد منهم ما بقي وحده كما في صحيح مسلم عن المغيرة بن شعبة في غزوة تبوك قال: (ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجته في صلاة الفجر فلما جاء توضأ وكان عليه خفّان فلما أردت أن أنزعهما ليغسل رجليه، قال: ((يا مغيرة دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين))[1] فمسح عليهما قال: ثم ذهبنا إلى مكان الجيش فوجدناهما قد قدموا عبد الرحمن بن عوف ليصلي بهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد صلى عبد الرحمن ركعة فلما رآه عبد الرحمن أراد أن يتأخر فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يستمر وأن يكمل صلاته، ثم صفّ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه المغيرة مع الناس وقد فاتهم ركعة فلما سلّم عبد الرحمن قام النبي صلى الله عليه وسلم والمغيرة كل على حدة يقضي الركعة التي فاتته)). فدل هذا على فوائد، منها أنه إذا تأخر الإمام عن عادته شُرِع للمأمومين أن يقدموا من يصلي بهم ولا يلزمهم أن ينتظروه ولا يجوز له أن يعترض عليهم، ومنها أن الإنسان إذا فاته شيء في صلاته فإنه يقضي ما فاته بعد التسليم. ![]() السؤال بقربي مسجد ولكنه بدون إمام، فهل يجب علي أن أصلي فيه وإذا كان في هذا المسجد إمام فهل علي إثم إن صليت في بيتي؟ الجواب الواجب عليك الصلاة في الجماعة وليس لك أن تصلي في بيتك حتى ولو كان المسجد ليس فيه إمام فعلى جماعة المسجد أن يقدموا أقرأهم وأفضلهم فيصلي بهم ولا يجوز لك ولا لغيرك الصلاة في البيت وترك الجماعة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر))[1] العذر هو المرض والخوف ونحوهما مما يمنع الإنسان أن يذهب للمسجد وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل أعمى يستأذن أن يصلي في بيته وذكر له أنه ليس له قائد يقوده إلى المسجد فقال له صلى الله عليه وسلم: ((هل تسمع النداء للصلاة، قال: نعم، قال: فأجب))[2] فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يؤمر بالإجابة فكيف بغيره ممن عافاهم الله. ![]() السؤال لقد تعودت أن أقرأ في ركعتي الضحى آيتي الشكر. الآية: {وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ}[1] أيضاً الآية من سورة الأحقاف. {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ}[2] الآية. هل أعد مبتدعاً أو أني مخير بأن أقرأ ما أريد من كتاب الله؟ الجواب لا حرج عليك أن تقرأ ما تيسر من القرآن ما لم تعتقد بأن هذا سنة خاصة. هذا لا أصل له ولكن مثل ما قال ربك سبحانه وتعالى: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}[3] الآية. فإذا قرأت ما تيسر فلا حرج عليك. أما إن تعمدت آيتين مخصوصتين وأنهما سنة وحدهما فهذا لا أصل له؛ لأن البدعة لا تجوز في الشرع ولا أحد يقول هذا سنة وهذا بدعة إلا بدليل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))[4] فإذا كنت إنما أردت أنهما آيتان عظيمتان وأحببت القراءة بهما من دون أن تعتقد أنهما سنة خاصة دون غيرهما فلا بأس. ![]() السؤال نويت إن استيقظت في منتصف الليل لأصلي الوتر وعندما استيقظت مبكراً صليت قبل أن أصلي الوتر لكن أخذني الوقت قبل أن أصلي الوتر فأذن الفجر فهل أصلي الوتر بعد دخول صلاة الفجر أو أصلي الفجر وأترك الوتر لما بعد الصلاة؟ الجواب إذا أذن الفجر ولم يوتر الإنسان أخَّره إلى الضحى بعد أن ترتفع الشمس فيصلي ما تيسر، يصلي اثنتين أو أربعاً، اثنتين اثنتين فإذا كانت عادته ثلاثاً ولم يصلها، صلاها الضحى أربعاً بتسليمتين وإذا كانت عادته خمساً ولم يتيسر له فعلها في الليل صلاها الضحى ستاً بثلاث تسليمات وهكذا كان عليه الصلاة والسلام – في الغالب – يوتر بإحدى عشرة فإذا شغله مرض أو نوم صلاها من النهار اثنتي عشرة ركعة هكذا قالت عائشة رضي الله عنها إن صلاها اثنتي عشرة يعني ست تسليمات يسلم من كل اثنتين عليه الصلاة والسلام هذا هو المشروع للأمة اقتداءً به عليه الصلاة والسلام. ![]() السؤال في إحدى المرات بعد أن دخلت في الصلاة وقرأت الفاتحة، وعند قراءة السورة أشكلت عليّ ورددتها أكثر من مرتين ولم أفلح، وأخيراً قطعت الصلاة، وأعدت تكبيرة الإحرام، وقرأت ثانية فهل صلاتي هذه صحيحة وماذا أفعل إذا تكرر ذلك مرة ثانية ، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟ الجواب ما كان ينبغي لك أن تقطع الصلاة فإن العمدة في قراءة الفاتحة، فإذا قرأ الإنسان الفاتحة فقد حصل الفرض وما زاد عليها فهو مستحب، وقولك السورة لم نعرف المراد بالسورة، فإن كان المراد بالسورة قراءة سورة زائدة أو آية زائدة فهذه السورة غير واجبة بل مستحبة، وإذا تركها الإنسان وركع ولم يقرأ زيادة على الفاتحة أجزأه ذلك. أما إذا كان مرادك بالسورة شأناً آخر فينبغي أن توضحه في سؤال آخر. والمقصود أن مثل هذا لا يقطع الصلاة، إذا كان المقصود من كلامك أنك التبس عليك الأمر في قراءة زيادة على الفاتحة، ولم يتيسر لك قراءة آيات ولا سورة، بل اشتبه عليك الأمر فإنه ليس لك أن تقطع الصلاة، بل وترك ذلك لا بأس به وتكفيك الفاتحة. ![]() السؤال تقول السائلة عن نفسها أنا امرأة في الثالثة والعشرين من العمر أصلي منذ الصغر، وقائمة بما أوجب الله علي من أمور وواجبات والحمد لله، إلا أنني أصبت ومنذ سنتين بمرض ألا وهو الشك والوساوس فإذا قرأت القرآن وذكرت الله أشعر بالراحة والاطمئنان، ولكن ما إن أنتهي من القراءة وأغفل عن ذكر الله حتى تتملكني الوساوس والشكوك فيصيبني بذلك خوف شديد، فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟ وهل يأثم الإنسان ويعاقب بسبب الشك أفتونا مأجورين؟ الجواب ننصحك باستحضار عظمة الله وأنكِ بين يدي الله في الصلاة والصلاة قرة عين المؤمن والمؤمنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((جعلت قرة عيني في الصلاة))[1] ونوصيك باستحضار عظمة الله وأنكِ بين يدي الله يراك ويسمع كلامك وقراءتك، فاتقي الله واحضري بقلبك واحذري الوساوس والأفكار التي تشغلك عن الصلاة، ومتى صدقت في هذا أزال الله عنك هذه الوساوس والأفكار واستقام لك قلبك وخشعتِ في الصلاة، وإذا كثر هذا معك شرع لك أن تستعيذي بالله من الشيطان الرجيم ولو بالنفث عن يسارك ثلاث مرات. تنفثين عن يسارك ثلاث مرات وتقولين: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بذلك ففعل ونجح وسلم فلا مانع من أن تستعيذي بالله من الشيطان وتنفثي عن يسارك ثلاث مرات في الصلاة إذا كثرت الوساوس، ولكن بالصدق مع الله وإحضار القلب مع الله والخشوع بين يديه وتذكر عظمته سبحانه وتعالى تزول هذه الوساوس. ![]() السؤال هل تغطية الرأس واليدين والقدمين واجبة عند سجود التلاوة في حق المرأة؟ الجواب ليست التغطية المذكورة واجبة؛ لأن سجود التلاوة ليس صلاة في أصح قولي العلماء وإنما هو خضوع لله وذلٌ بين يديه، كالقراءة والذكر ونحو ذلك. وقال بعض أهل العلم: إنه كالصلاة لا بد من الطهارة، ولا بد من ستر العورة فإذا سجدت المرأة بتستر فهذا أفضل وأولى؛ خروجاً من خلاف العلماء. وهكذا إذا كانت على طهارة فهو أفضل وهكذا الرجل وسجوده على طهارة أفضل لكن لا يجب الطهارة في سجود التلاوة وسجود الشكر. فلو سجدت المرأة ورأسها مكشوف أو هي على غير وضوء، فالسجود صحيح ولا حرج في ذلك كالرجل في أصح قولي العلماء؛ لعدم الدليل المقتضي لاشتراط الطهارة فإن سجود التلاوة يعرض للإنسان وهو يقرأ القرآن عن ظهر قلب، وهو على غير طهارة، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالطهارة. وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه ما يدل على أنها ليست بشرط. وأنه لا مانع من السجود على غير طهارة. فالحاصل أن سجود التلاوة وسجود الشكر لا يشترط لها الطهارة. فإنه لو بشر بولدٍ له أو فتح إسلامي أو بأمر يسر المسلمين فسجد شكراً لله فلا بأس ولو كان على غير طهارة. ولما بلغ الصديق رضي الله عنه مقتل مسيلمة الكذاب سجد لله شكراً. ![]() تابعو المزيد معي ![]() | ||
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | ||
| ![]() أعزائي وعزيزاتي نكمل معكم مجموعه فتاوى للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان شاء الله متتجددة ومتنوعه للامور الفقهيه أرجو ان تفيدكم في دينكم ودنياكم ![]() السؤال : ما حكم الصلاة بالملابس الضيقة للرجال؟ وهل يصلي بالناس من يرتديها؟ الجواب : الملابس الضيقة يكره لبسها للرجال والنساء جميعاً، والمشروع أن تكون الملابس متوسطة لا ضيقة تبين حجم العورة ولا واسعة ولكن بين ذلك. أما الصلاة فهي صحيحة - إذا كانت ساترة - ولكن يكره للمؤمن تعاطي مثل هذه الألبسة الضيقة وهكذا المؤمنة. يكون اللباس متوسطاً بين الضيق والسعة. هذا هو الذي ينبغي. ![]() السؤال : إذا وجد شيء من الأشياء التي تثبت البلوغ هل تجري أحكام التكاليف والعقوبة على صاحبه إذا ترك فرضاً ولو لم يبلغ خمسة عشر سنة؟ الجواب : إذا ثبت بلوغ الغلام أو الجارية بإحدى الأمارات المثبتة لذلك تعلقت بهما أحكام التكليف من وجوب الصلاة والصيام ونحوهما وإقامة الحدود ونحو ذلك كسائر المكلفين. قال ابن المنذر رحمه الله: أجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل والمرأة بظهور الحيض منها. انتهى. وأما التعزير فلا يشترط فيه تكليف المعزر كتأديب الصبي إذا بلغ عشراً على ترك الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((واضربوهم عليها لعشر))[2] وكما يؤدب على فعل الفواحش ليرتدع عنها وكما يؤدب المجانين عن التعدي على الناس والأذية لهم؛ ليرتدعوا عن ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيراً بليغاً وكذلك المجنون يضرب على ما فعل لينزجر. والله ولي التوفيق. [1] سؤال شخصي أجاب عنه سماحته في أحد دروسه. [2] أخرجه أحمد في مسند المكثرين مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه برقم6717 ![]() السؤال : إن أكثر الشباب عندما أنصحهم بالصلاة يقولون: لا نستطيع أن نصلي لأننا ننظر إلى النساء وخاصة المتبرجات، فهل النظر يمنع الصلاة أو يبطلها؟ الجواب : هذا عذر باطل، الواجب عليهم أن يصلوا مع المسلمين ويحافظوا على ما أوجب الله عليهم من الصلاة وغض البصر، والصلاة في جماعة بالمساجد فريضة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأتِ فلا صلاة له إلا من عذر)). وهي عمود الإسلام يجب على المسلم أن يؤديها إذا كان مكلفاً. وتركها كفر بالله وضلال وليس رؤية النساء في الطريق، أو كن يصلين في المسجد، ليس هذا عذراً في ترك الصلاة أو ترك الجماعة؛ بل هذا غلط ومنكر واعتذار عن منكر بمنكر وهو ترك الصلاة - نسأل الله العافية - والواجب على المسلم غض البصر وأن يتقي الله فيغض بصره في الأسواق وفي كل مكان، وليس عذراً له أن تصادفه في الطريق للصلاة النساء؛ بل إذا صادفه في الطريق للصلاة نساء يغض بصره، يجاهد نفسه قال الله عز وجل: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}[1]. والمسلم يغض بصره ليتقي الله ويحفظ فرجه ويؤدي ما أوجب الله عليه من الصلاة في مساجد الله مع المسلمين يخاف الله ويرجوه، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}[2] وقال عليه الصلاة والسلام: ((من سمع النداء فلم يأتِ فلا صلاة له إلا من عذر)) وقال في شأن الصلاة وعظمتها: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح وقال عليه الصلاة والسلام: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) رواه الإمام مسلم في صحيحه. وفيه أحاديث أخرى دالة على عظم شأنها يقول صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة)) وقد هم عليه الصلاة والسلام أن يحرق على المتخلفين بيوتهم - المتخلفين عن صلاة الجماعة -. فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتقي الله وأن يحافظ على الصلاة في أوقاتها، وأن يحذر عن التخلف عنها، فإن التخلف عنها من صفات أهل النفاق، ومن صفات الكفرة، ومن أسباب دخول النار قال الله تعالى في كتابه العظيم عن الكفار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}[3] فأجابوا بأنهم دخلوا النار؛ لأنهم لم يكونوا من المصلين - نسأل الله العافية -. فالمؤمن يتقي الله في كل شيء فيغض البصر ويحفظ الفرج ويحفظ الجوارح عما حرم الله، ويؤدي ما أوجب الله من الصلاة والزكاة وبر الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك، يجمع بين هذا وهذا هذه الدار دار العمل ودار التكليف، دار الابتلاء والامتحان، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله ويتباعد عن محارم الله ويقف عند حدود الله، يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، ولهذا خلق، قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[4] وهذه العبادة الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج الجهاد، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدعوة إلى الله، بر الوالدين، صلة الرحم إلى غير هذا مما شرع الله، وهكذا ترك المحارم التي حرمها الله على عباده، تركها طاعة لله وتعظيماً له من أعظم القربات. ![]() السؤال : لي صديق تارك للصلاة وقدمت له النصيحة ولم يستجب، بل قابل ذلك بالقطيعة بيني وبينه: فما هو توجيهكم لي جزاكم الله خيراً؟ الجواب : قد أحسنت فيما فعلت وأديت الواجب في النصيحة والواجب أن يهجر هو، فإذا قاطعك فأنت تقاطعه أيضاً؛ لأنه يستحق الهجر، فقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثةً من الصحابة لما تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر، فالذي يتأخر عن الصلاة ولا يصلي من باب أولى لأن ترك الصلاة كفر أكبر، فالواجب هجره إذا لم يقبل النصيحة ورفع أمره إلى ولي الأمر إذا كان في بلاد تحكم بالإسلام حتى يعاقب بما يستحق، حتى يستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله إذا ترك الصلاة لأن الله سبحانه يقول: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ}[1] فدل على أن من لا يؤدي الصلاة لا يخلى سبيله بل يرفع أمره إلى ولي الأمر، إلى المحكمة أو لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تنظر في أمره وأنت أديت ما عليك بنصيحته وتوجيهه للخير. ![]() السؤال : ما حكم من يصلي أحياناً ويترك الصلاة أحياناً وجهونا ووجهوا الناس جزاكم الله خيراً؟ الجواب : الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين. وهي عمود الإسلام. قد نزل فيها من الآيات الكريمات الشيء الكثير. كما قال تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}[1] وقال تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}[2] وقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[3] وقال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ}[4] إلى غير ذلك من الآيات الكريمات كقوله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}[5]. فمن تركها تهاوناً بها فهو دليل على فساد دينه وفساد عقيدته، وأنه ليس من الإسلام في شيء. ولو زعم أنه يقر بوجوبها ما دام لا يحافظ عليها بل يدعها تارة ويصليها أخرى. أو يدعها بالكلية فهذا كافر في أصح قولي العلماء حتى يتوب إلى الله ويحافظ عليها. والحجة في ذلك ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) خرجه الإمام مسلم في صحيحه. ولم يقل صلى الله عليه وسلم: إذا جحد وجوبها، وهو أفصح الناس وأنصح الناس عليه الصلاة والسلام. ولو كان جحد الوجوب شرطاً لبين وهو المبلغ عن الله وهو الدال على الحق عليه الصلاة والسلام. ومع هذا يقول: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) والمرأة مثل الرجل سواء. ولهذا كان في الحديث الآخر: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عن بريدة بين الحصيب رضي الله عنه. وهذا عام يعم الرجال والنساء، ويعم من جحد الوجوب أو أقر به. وأي فائدة في إقراره بالوجوب إذا كان لا يصلي؟ ماذا ينفعه هذا الإقرار إذا كان قد ضيعها وأهملها واتصف بصفات المعرضين عنها؟ ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية بالصلاة والمحافظة عليها، والاستقامة عليها في جميع الأوقات؛ خوفاً من الله وتعظيماً له وابتغاًء لمرضاته وحذراً من عقابه سبحانه وتعالى، وابتعاداً عن مشابهة المشركين التاركين لها. وعلى الرجل أن يحافظ على الصلوات الخمس في بيوت الله مع إخوانه المسلمين، ولا يصلي في بيته لأن الصلاة في البيت فيها مشابهة لأهل النفاق. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً))[6]. أي لأتوهما في المساجد. ويقول عليه الصلاة والسلام: ((لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيؤم بالناس. ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم))[7]. وما ذاك إلا لعظم الخطر؛ ولعظم جريمة تركهم الصلاة مع الجماعة في مساجد الله، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر))[8] وهذا وعيد شديد. وقد قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض وجاء للنبي عليه الصلاة والسلام رجلٌ أعمى فقال: ((يا رسول الله ليس لي قائدٌ يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي فقال له عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النداء للصلاة. قال: نعم، قال: فأجب))[9] رواه مسلم في صحيحه. وفي رواية أخرى أخرجها مسلم يقول صلى الله عليه وسلم: ((لا أجد لك رخصة))[10] فإذا كان الرجل الأعمى ليس له رخصة فكيف بحال الرجل البصير الصحيح فالأمر عظيم. والواجب على الرجال أن يتقوا الله وأن يحضروا الصلاة مع المسلمين في مساجد الله، فهي شعيرة عظيمة يقيمها مع إخوانه في بيوت الله ويجتمع مع إخوانه ويشاهدهم، ويتعاون مع الفقير، ويشجع الكسول. فإنه إذا صلى هذا في المسجد وهذا في المسجد تشجع الناس. وتعاونوا على الخير وأدوا هذه الفريضة العظيمة في بيوت الله. وإذا كسل هذا وكسل هذا تابعهما غيرهما؛ من أولاد وإخوة وخدم وغيرهم. فيكون عليه مثل آثامهم لاقتدائهم به؛ لأنه قد دعاهم بفعله إلى ترك هذه الفريضة في المساجد. فالواجب على كل مسلم أن يتقي الله وأن يراقب الله، وأن يصلي في المسجد مع المسلمين. وإن كان تاجراً وإن كان أميراً فعظمة الله فوق الجميع. فالواجب على كل إنسان من المؤمنين أن يتقي الله وأن يراقب الله، وأن يؤدي هذه الصلاة في بيوت الله مع إخوانه، وأن يقوم على أولاده وخدمه حتى يصلوا معه في المساجد. هكذا المسلم يتقي الله، ويوصي بتقوى الله ويلزم من تحت يده بتقوى الله. وهكذا المرأة تعتني بذلك، وتصلي الصلاة في وقتها وتعتني ببناتها وخادماتها وأخواتها، تقوم عليهن وتلزمهن بما أوجب الله عليهن من الصلاة في وقتها لعظم شأنها ولكونها عمود الإسلام. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من تركها فقد كفر، حتى ولو أقر بالوجوب. هذا هو الصحيح الذي عليه جمع من أئمة الحديث المعروفين وذكر التابعي الجليل عبد الله بن شقيق العقيلي عن الصحابة رضي الله عنهم، قال: كانوا لا يرون شيئاً تركه كفر من العمل غير الصلاة؛. وهذا لعظم شأنها. فنسأل الله لنا ولإخواننا المسلمين الهداية والتوفيق. [1] سورة البقرة، الآية 43. [2] سورة البقرة، الآية 238. [3] سورة النور، الآية 56. [4] سورة العنكبوت، الآية 45. [5] سورة مريم، الآية 59. [6] أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة برقم 651. [7] أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب في التشديد في ترك الجماعة برقم 548. [8] أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة برقم 793. [9] أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم 653. [10] أخرجه أحمد في مسند المكيين حديث عمرو بن أم مكتوم رضي الله عنه برقم 15064. ![]() السؤال : أرجو أن توضحوا عقوبة تارك الصلاة وهو مؤمن بوجوبها، وأن توضحوا لنا - عافاكم الله - فضل صلاة الفجر وعقوبة من لم يؤدها في وقتها؟ الجواب : من ترك الصلاة فعقوبته القتل، يُستتاب فإن تاب وإلا قتل، قال الله سبحانه: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ}[1] فدل على أنه من لم يقم الصلاة لا يخلى سبيله يقتل، أي يستتاب فإن تاب وإلا قتل وقال عليه الصلاة والسلام: ((إني نهيت عن قتل المصلين))[2] فالمصلي لا يقتل إذا استقام أما من ترك الصلاة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله مرتداً على أصح القولين، وعند جماعة من أهل العلم لا يكون مرتداً ولكن يكون قتله حداً إذا قلنا بأن تركها ليس بكفر أكبر إذا كان يقر بوجوبها ولا يجحد، والصواب أن يقتل كفراً إذا كان تاركاً لها يستتاب فإن تاب وإلا قتل كفراً لا حداً، ويبعد جداً أن يقر بوجوبها ثم يصر على عدم فعلها حتى يقتل، هذا بعيد جداً. والمقصود أنه يقتل كفراً مطلقاً ما دام أبى أن يصلي ويستقيم فيقتل كفراً، نسأل الله العافية سواءً كانت الصلاة فجراً أو ظهراً أو عصراً أو مغرباً أو عشاءً. والفجر لها شأن خاص لأنه يتكاسل عنها المنافقون وقد جاء في بعض الأحاديث الكثيرة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً))[3]. وقال عليه الصلاة والسلام: ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته، فإنه من يطلبه بشيء من ذمته يدركه ثم يكبُّه في النار))[4]. فالصلاة لها شأن عظيم سواء كانت فجراً أو ظهراً أو عصراً أو مغرباً أو عشاءً ولكن للصبح خصائص، لأنها تكون في آخر الليل عند حلاوة النوم في الصيف وعند شدة البرد في الشتاء، فربما تثاقل عنها الكسالى وتشبهوا بأهل النفاق، فجاء فيها تأكيد يجب على المؤمن أن يعتني بها حتى يتباعد عن مشابهة المنافقين، ولا يجوز له تركها حتى تطلع الشمس كما يفعل بعض الناس يصليها إذا قام للعمل، هذا منكر عظيم وشر مستطير، يجب على صاحبه أن يتقي الله وأن يؤديها في وقتها مع جماعة المسلمين في مساجد الله، ومن عُلم بهذا وجب أن يُستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لأن تركها حين يخرج وقتها منكر عظيم، بل كفر عند جمع من أهل العلم نسأل الله للجميع الهداية والسداد. [1] سورة التوبة، الآية 5. [2] أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في الحكم في المخنثين برقم 4928. [3] أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة برقم 651. [4] أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة برقم 657. ![]() السؤال : ما حكم قراءة الحائض للقرآن بدون أن تمس المصحف؟ الجواب : في المسألة خلاف بين العلماء، والأقرب والأظهر أنه لا حرج؛ لأن مدة الحيض تطول وليست مثل الجنب فمدته قصيرة يغتسل ثم يقرأ أما الحائض والنفساء فإن مدتهما تطول والأرجح والأصوب أنه لا حرج عليهما في القراءة عن ظهر قلب هذا هو الأصل، ولا يجوز أن يقاس الحيض على الجنابة فالحيض مدته تطول، والنفاس مدته أطول، أما حديث: ((لا تقرأ الحائض شيئاً من القرآن))[1] فهو حديث ضعيف لا تقوم به الحجة، والأرجح أنه لا حرج عليها - يعني الحائض - أن تقرأ عن ظهر قلب ولا تقرأ من المصحف، بل عن ظهر قلب وهكذا النفساء من باب أولى. أما الجنب فلا يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل؛ للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان لا يمنعه شيء من القرآن إلا الجنابة))[2] وفي حديث آخر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ بعض الآيات ثم قال: ((هذا لمن ليس جنباً أما الجنب فلا ولا آية))[3]. [1] أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن برقم 131، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة برقم 596. [2] أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة برقم 594. [3] أخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم 874. ![]() السؤال : سائلة تسأل عن كيفية التفرقة بين دم الحيض ودم الاستحاضة مرة أخرى؟ الجواب : الغالب أن دم الحيض يكون غليظاً وقد يكون أسود وقد يكون له رائحة، ودم الاستحاضة في الغالب ليس كذلك، يكون رقيقاً أصفر هذا هو الأغلب، ولكن العمدة العادة فإذا جاءت العادة فإنها تدع الصلاة ولو كان الدم رقيقاً ولو كان صفرة أو كدرة في وقت العادة لا تصلي ولا تصوم فإن الدم يتغير فإذا طهرت فإنها لا تلتفت إلى الصفرة ولا الكدرة بل تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة. أما إذا استمر الدم وزاد على العادة فإنها لا تصلي ولا تصوم إلى خمسة عشر يوماً، فإن زاد فهو استحاضة فوق الخمسة عشر يوماً، هذا هو الراجح عند جمهور أهل العلم، إذا زاد الدم عن خمسة عشر يوماً فهو دم استحاضة لا تدع الصلاة ولا تدع الصوم، بل عليها أن تغتسل، ثم إذا جاء وقت الحيض في الشهر الآخر جلست لعادتها المعتادة. ![]() السؤال : هل للإنسان أن يتوضأ داخل الحمام أثناء الاستحمام قبل أن يرتدي ملابسه؟ الجواب : لا نعلم بأساً في هذا إذا اغتسل من الجنابة أو يوم الجمعة. لكن الأفضل أن يبتدئ بالوضوء في غسل الجنابة، أن يتوضأ ثم يغتسل للجنابة ويكفيه الوضوء الأول؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ يعني يستنجي، ويغسل ما أصاب فرجه وما حوله، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يغتسل حتى إذا انتهى من الغسل انتهى من كل شيء. وليس عليه وضوء بعد ذلك. إلا إذا أحدث بعد الغسل بأن مس فرجه أو خرج منه ريح فإنه يعيد الوضوء. أما إذا اغتسل ولم يمس فرجه ولم يخرج منه ريح ولم يحدث فإن وضوءه الأول كافٍ. أما غسل الجمعة فإن شاء توضأ قبله وإن شاء توضأ بعده. ولا يكفي الغسل وحده. بل لا بد من وضوء قبله أو بعده. وإذا توضأ قبله أو بعده وهو عريان فلا بأس في ذلك لأنه تجرد ليغتسل. ![]() السؤال : ما هي الشروط التي يجب على المسلم مراعاتها عند المسح على الجوربين؟ الجواب : 1- لا بد من طهارة: فيلبسها على طهارة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد المغيرة أن ينزع خفيه. قال : ((دعهما فإني أدخلتها طاهرتين))[1] فإذا أراد أن يمسح فليلبسهما على طهارة رجلاً كان أو امرأة، مسافراً كان أو مقيماً. 2- لا بد من أن يكونا ساترين. صفيقين ويمسح مع الخروق اليسيرة على الصحيح. 3- أن يكون المسح لمدة معينة هي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ولا يمسح أكثر من ذلك. إذا توافرت هذه الشروط فإن المؤمن يمسح على خفيه وجوربيه والمرأة كذلك. [1] أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب لبس جبة الصوف في الغزو برقم 5799 ومسلم في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين برقم 274 ![]() تابعو معي ربي يسعدكم ![]() | ||
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | ||
| ![]() أعزائي وعزيزاتي والمزيد ايضا مجموعه فتاوى للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان شاء الله متتجددة ومتنوعه للامور الفقهيه أرجو ان تفيدكم في دينكم ودنياكم ![]() السؤال : أريد شرح هذا الحديث عن السائب بن يزيد أن معاوية قال: (إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ألاَّ نصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج)؟ الجواب : الحديث أخرجه مسلم في صحيحه وهو يدل على أن المسلم إذا صلى الجمعة أو غيرها من الفرائض فإنه ليس له أن يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج من المسجد والتكلم يكون بما شرع الله من الأذكار كقوله: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام حين يسلم، وما شرع الله بعد ذلك من أنواع الذكر وبهذا يتضح انفصاله عن الصلاة بالكلية، حتى لا يظن أن هذه الصلاة جزء من هذه الصلاة، والمقصود من ذلك تمييز الصلاة التي فرغ منها عن الصلاة الأخرى، فإذا سلَّم في الجمعة فلا يصلها بالنافلة لئلا يعتقد هو أو غيره أنها مرتبطة بها أو أنها لازمة لها. ![]() السؤال : عند هطول المطر وخاصة في المساء يؤذن لصلاة المغرب وبعد تأدية الصلاة تقام صلاة العشاء جمعاً وذلك رأفةً بالمصلين من أجل المطر، هل يجوز ذلك مع أن الوقت تغير عن الماضي وأصبح كل شيء مجهز لدى البعض مثل المواصلات وما أشبه ذلك؟ الجواب : هذه رخصة من الله فإذا نزل المطر فلا بأس بالجمع وذلك رخصة يُستحب الجمع؛ من أجل رحمة الناس والتيسير عليهم وعدم إلجائهم إلى التأذي بالخروج ولو لم يجمعوا جاز للإنسان أن يُصلي في بيته، قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالصلاة في البيوت عند وجود المطر وقال: ((صلوا في رحالكم))[1]. فالحاصل أنه إذا نزل مطر وصار دحضاً في الأسواق وزلقاً وطيناً فإن السنة الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ومن لم يجمع وشق عليه الخروج فله الصلاة في بيته فيعذر بترك الجماعة للحديث المذكور. وهكذا الصلوات الأخرى، كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، لا بد من الفصل بالكلام كالذكر أو غير ذلك من الكلام، أو الخروج من المسجد حتى يعلم أنها غير مربوطة بما قبلها. ![]() السؤال : شخص أدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين من صلاة العصر بعد انتهاء التشهد الأوسط وقيام الإمام للركعتين الأخيرتين كيف يكمل صلاته جزاكم الله خيراً؟ الجواب : إذا سلم إمامه يقوم ليأتي بركعتين وتكون الركعتان الأخيرتان اللتان يقضيهما هما آخر صلاته وأولها ما أدرك مع الإمام فالركعتان اللتان أدركهما مع الإمام هما أول صلاته فإذا تيسر أن يقرأ مع الفاتحة زيادة إذا كان الإمام أطال الوقوف فهو مشروع؛ لأنهما أول صلاته والقاعدة أن ما أدرك المسبوق مع الإمام هو أول صلاته وما يقضيه هو آخر صلاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))[1] فالإتمام يكون هو لقضاء الركعتين اللتين يقضيهما من فاتته الركعتان الأوليان، تكونان هما آخر صلاته. [1] أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب قول الرجل فاتتنا الصلاة برقم 635، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، برقم 602. ![]() السؤال : هل تجوز الصلاة خلف إمام مشعوذ ودجال علماً بأن منهم من يجيد قراءة القرآن؟ وجهونا جزاكم الله خيراً؟ الجواب : إذا كان الإمام مشعوذاً يدعي علم الغيب أو يقوم بخرافات ومنكرات فلا يجوز أن يتخذ إماماً ولا يصلى خلفه؛ لأن من ادعى علم الغيب فهو كافر نسأل الله العافية، يقول جل وعلا: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}[1] وهكذا من يتعاطى السحر حكمه حكم الكفار لقول الله تعالى: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ}[2] الآية من سورة البقرة. أما إذا كان عنده شيء من المعاصي وليس عنده شيء من أعمال الكفر كالسحر ودعوى علم الغيب ولكن عنده شيء من المعاصي فالصلاة خلفه صحيحة والأفضل التماس غيره من أهل العدالة والاستقامة احتياطاً للدين وخروجاً من خلاف العلماء القائلين بعدم جواز الصلاة خلفه. أما العصاة فلا ينبغي أن يتخذوا أئمة لكن متى وجدوا أئمة صحت الصلاة خلفهم؛ لأنهم قد يبتلى بهم الناس وقد تدعو الحاجة للصلاة خلفهم. أما من يدعو غير الله أو يستنجد بالموتى ويستغيث بهم ويطلبهم المدد فهذا لا يصلى خلفه، لأنه يكون بهذا الأمر من جملة الكفار؛ لأن هذا هو عمل المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وغيرها. ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يولي عليهم خيارهم إنه سميع قريب. [1] سورة النمل، الآية 65. [2] سورة البقرة، الآية 102. ![]() السؤال : عندما يأتي المصلي لصلاة المغرب ويدخل المسجد هل عليه أن يصلي تحية المسجد أم لا. وهل عليه أن يصليها بعد الانتهاء من صلاة المغرب؟ الجواب : إذا دخل المسلم المسجد فإنه يصلي ركعتين تحية للمسجد سواء كان دخوله في المسجد للمغرب[1] أو بعده حتى ولو كان الوقت آخر النهار قبل الغروب فإنه يصلي تحية المسجد لأنها من ذوات الأسباب وليس لها وقت نهي بل يشرع لأي داخل أن يصلي ركعتين ثم يجلس وهاتان الركعتان يقال لها: تحية المسجد فإذا دخل المسجد قبل الصلاة فالسنة له أن يصلي هاتين الركعتين. لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))[2] متفق على صحته. فإنه يعم أوقات النهي وغيرها في أصح قولي العلماء. أما سنة المغرب الراتبة فهي بعد الصلاة وهكذا العشاء ركعتان بعد صلاة العشاء لكن تحية المسجد هي التي للمسجد ليس لها علاقة بصلاة المغرب أو غيرها فإذا دخل المسجد في أي وقتٍ وهو على وضوء صلى ركعتين ليلاً أو نهاراً أو عصراً أو ضحى وهكذا صلاة الكسوف إذا كسفت الشمس ظهراً أو عصراً صليت صلاة الكسوف لأنها من ذوات الأسباب، وهكذا لو طاف بعد صلاة الفجر أو العصر صلى ركعتي الطواف لأنها من ذوات الأسباب. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت أو صلى أي ساعةٍ شاء من ليلٍ أو نهار))[3] أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسنادٍ صحيح. [1] أي بعد دخول وقت المغرب. [2] أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى برقم 1167، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنهما مشروعة في جميع الأوقات برقم 714. [3] أخرجه الإمام أحمد في أول مسند المدنيين رضي الله عنهم حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه برقم 16294 والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف برقم 868. ![]() السؤال : ما هي الفترة الزمنية التي يمكننا فيها صلاة الضحى؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالفترة التي تشرع فيها صلاة الضحى هي ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها في وسط السماء هذا هو وقت صلاة الضحى والأفضل إذا اشتد الضحى لقول النبي صلى الله علي وسلم: ((صلاة الأوابين حين ترمض الفِصال)) أي حين تشتد الشمس وتجد الفصال – وهي أولاد الإبل – حرارة الشمس وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس مبكراً فقد أدرك صلاة الضحى وله أن يصليها في جميع أجزاء وقت الضحى إلى وقوف الشمس، قبل الزوال بنحو: نصف ساعة أو قريباً من ذلك هذا هو وقت وقوف الشمس في عين الناظر وذلك إذا توسطت في كبد السماء قبل أن تميل إلى الغرب وهذا يسمى وقت الوقوف ولا يجوز للمسلم أن يتطوع في الصلاة من غير ذوات الأسباب، أما ذوات الأسباب: كصلاة الكسوف، وتحية المسجد، وصلاة الطواف في مكة فهذه وأشباهها من ذوات الأسباب الصواب فيها أنه لا حرج في فعلها في أوقات النهي، هذا هو الأصح من قولي العلماء، فإذا طاف بعد العصر بالكعبة المشرفة أو بعد الصبح قبل الشمس فلا بأس أن يصلي ركعتين، وهكذا لو كسفت الشمس عصراً شرع للمسلمين صلاة الكسوف في أصح قولي العلماء وهكذا إذا دخل المسجد بعد الفجر أو بعد العصر للجلوس فيه لطلب العلم أو غير ذلك فالسنة أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))[1] ولم يستثن وقتاً دون وقت عليه الصلاة والسلام هذا هو الأرجح. والله ولي التوفيق. [1] أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى برقم 1167، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنهما مشروعة في جميع الأوقات برقم 714. ![]() السؤال : بعض الأئمة يشرع في صلاة التراويح قبل إعلان رؤية الهلال، ما حكم هذا العمل يا شيخ؟ الجواب : لا ينبغي هذا؛ لأن التراويح إنما تفعل في رمضان فلا ينبغي أن يصلي أحد حتى تعلن الحكومة رؤية الهلال ![]() السؤال : ما حكم الضحك في الصلاة، وهل من ضحك في الصلاة هل عليه إعادة؟ الجواب : الضحك في الصلاة يبطلها بإجماع أهل العلم فإذا ضحك في الصلاة بطلت، وهكذا لو تكلم عمداً بطلت صلاته، إلا إذا كان ناسياً أو جاهلاً فلا تبطل صلاة الناسي والجاهل، لكن الضحك يبطل مطلقاً؛ لأنه استخفاف بالصلاة وتهاون بها. ![]() السؤال : هل يلزم الالتزام بالاستعاذة والبسملة في كل ركعة من ركعات الصلاة أم يكفي ذلك في الركعة الأولى؟ الجواب : أما التسمية فالسنة في كل الركعات، إذا كنت تقرأ سورة مستقلة تسمي قبلها، أما الاستعاذة فسنة في الركعة الأولى، أما الركعات الأخرى فاختلف فيها العلماء هل تشرع الاستعاذة أم لا؟ فمن استعاذ فلا بأس ومن ترك فلا بأس في الركعات الأخرى، لكن تشرع الاستعاذة في الركعة الأولى بتأكيد وهكذا التسمية، أما في الركعات الأخرى فيسن.. رجل أو امرأة، يسن إذا افتتح سورة أما إذا كان يقرأ بعض آيات فلا حاجة إلى التسمية تكفي التسمية الأولى عند قراءته الفاتحة. ![]() السؤال : ما حكم إظهار اليدين والقدمين في الصلاة من المرأة وإذا كان لا يجوز فهل إظهارهما يبطل الصلاة بمعنى أن صلاة المرأة على تلكم الحالة غير صحيحة، جزاكم الله خيراً؟ الجواب : إظهار القدمين في الصلاة لا يجوز عند جمهور أهل العلم ويبطل الصلاة، فإذا صلت المرأة وقدماها مكشوفتان وجب عليها أن تعيد عند أكثر أهل العلم. أما الكفان فأمرهما أوسع إن سترتهما فهو أفضل، وإن أظهرتهما فلا حرج إن شاء الله كالوجه، فالوجه السنة كشفه في الصلاة، إلا أن يكون عندها غير محرم - أي أجنبي - فإنها تستر وجهه ا وكفيها، أما إن كانت ما عندها أحد فلا مانع من كشف الكعبين، وإن سترتهما فهو أفضل أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إن لم يكن عندها أجنبي. ![]() تابعو معي المزيد ![]() | ||
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | ||
| ![]() أعزائي وعزيزاتي والمزيد اثابكم الله مجموعه فتاوى للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان شاء الله متتجددة ومتنوعه للامور الفقهيه أرجو ان تفيدكم في دينكم ودنياكم ![]() السؤال : أنا طالبة في المدرسة فهل يجوز تأخير صلاة الظهر حين الرجوع للمنزل، علماً بأن الساعة قد تكون الواحدة والنصف؟ الجواب : لا حرج في ذلك، إذا اشتغلت بالدراسة وإذا لم يتيسر أداء الصلاة في أول الوقت لا حرج لأن وقت الظهر بحمد الله متسع فإذا كانت تصل إلى بيتها قبل انتهاء الوقت فلا بأس بذلك وإن صلَّتها في أول الوقت فهو أفضل إذا تيسر ذلك. ![]() السؤال : هل على المرتد قضاء الصلاة والصيام إذا عاد إلى الإسلام وتاب إلى الله؟[1] الجواب : ليس عليه قضاء ومن تاب تاب الله عليه فإذا ترك الإنسان الصلاة، أو أتى بناقض من نواقض الإسلام ثم هداه الله وتاب فإنه لا قضاء عليه هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم لأن الإسلام يجب ما قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها.. قال الله سبحانه وتعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ}[2] فبين الله سبحانه وتعالى أن الكافر إذا أسلم غفر الله له ما قد سلف، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((التوبة تجب ما قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله))[3]. [1] نشر في جريدة عكاظ، العدد 11913 في 23/12/1419هـ. [2] سورة الأنفال، الآية 38. [3] أخرجه مسلم بلفظ في كتاب الإيمان باب كون الإسلام يهدم ما قبله برقم 121 ولفظه: ((الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها...)). ![]() السؤال : تسأل أختنا تقول: هل يجوز للمرأة أن تستعمل دواءً يمنع عنها الدورة الشهرية ولا سيما في الحج ورمضان والعمرة؟ الجواب : إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس، في رمضان أو في أيام الحج أو العمرة، فلا بأس في ذلك. ![]() السؤال تستعمل بعض النساء خلطة لتنعيم الشعر وهذه الخلطة مكونة من الحناء ومجموعة من الأعشاب من بين هذه الأعشاب عشب يصبغ الشعر بالسواد فما حكم استعمال هذه الخلطة؟ علماً بأنهن يستعملنها لغرض تنعيم الشعر وليس لصبغه بالسواد، حيث إن بعضهن يكون شعرها أسود، وما حكم استخدامها لامرأة شعرها أسود؟ لكن يوجد من بينه شعيرات بيضاء نبتت ليس لكبر في السن فهي تستخدمها أيضاً لغرض تنعيم شعرها؟ أفيدونا في ذلك أفادكم الله وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب : لا حرج في استعمال المعجون المذكور لتنعيم الشعر إذا كانت المرأة المستعملة لذلك ليس فيها شيب أما مع الشيب فلا يجوز استعمال ما يجعل الشيب أسود لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد)) ![]() السؤال هل في استعمال المرأة للمناكير التي تُطلى بها الأظافر إثم؟ وماذا تعمل عند الوضوء؟ الجواب : لا نعلم شيئاً في هذا، لكن تركه أولى؛ لعدم الحاجة إليه ولأنه قد يحول دون وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء. والحاصل أن تركه أولى، والاكتفاء بالحناء والذي عليه الأوائل أولى، فإن استعملته المرأة، فالواجب أن تزيله عند الوضوء؛ لأنه - كما قلنا - يحول دون وصول الماء إلى البشرة، والله ولي التوفيق. ![]() السؤال : يقول السائل هل أخذ الشعر من الوجه مثل أخذ شعر الخد وأعلى الحاجب للرجل فيه إثم وجهونا؟ جزاكم الله خيراً. الجواب : الخدان من اللحية لا يأخذهما، والحاجب لا يجوز أخذه لا من الرجال ولا النساء، والرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة، والنمص أخذ شع ر الحاجبين، فلا يجوز أخذ شعر الحاجبين لا من الرجل ولا من المرأة وهكذا شعر الخدين، فالخدان تبع اللحية لأن اللحية الشعر الثابت على الخدين والذقن والمرأة لا تأخذ الشعر الذي في وجهها إذا كان عادياً ليس به تشويه، أما إذا كان فيه تشويه كاللحية لها أو الشارب أو شعر يشوهها فلا مانع من إزالته وليس من النمص. ![]() السؤال ما معنى حديث: ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بدون سواك؟ الجواب : السواك سنة وطاعة عند الصلاة أو عند الوضوء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب))[1] خرجه النسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))[2] متفق على صحته، وفي لفظ: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء))[3] خرجه الإمام النسائي بإسناد صحيح. أما حديث: ((صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بلا سواك)) فهو حديث ضعيف ليس بصحيح، وفي الأحاديث الصحيحة ما يغني عنه والحمد لله. [1] أخرجه النسائي في كتاب الطهارة باب الترغيب في السواك برقم 5. [2] أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب السواك يوم الجمعة برقم 887 ومسلم في كتاب الطهارة، باب السواك برقم 252. [3] أخرجه النسائي في السنن الكبرى، ج2 برقم 30430 ![]() السؤال : إنني كنت جاهلياً وقد منَّ الله عليَّ بالإسلام وكنت قبل ذلك قد ارتكبت بعض المظالم ولا أستطيع ذكرها هاهنا ولقد سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من أي شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألاّ يكون دينار ولا درهم إلى آخر الحديث: ما هي النصيحة التي توجهونها لي سماحة الشيخ حفظكم الله ورعاكم؟[1] الجواب : قد شرع الله لعباده التوبة، قال الله سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[2] وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا}[3]، وقال جل وعلا: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}[4]. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))[5]. فمن اقترف شيئاً من المعاصي فعليه البدار بالتوبة والندم والإقلاع والحذر والعزم ألاّ يعود في ذلك والله سبحانه وتعالى يتوب على التائب، متى صدق في التوبة بالندم على ما مضى والعزم ألاّ يعود وأقلع منها تعظيماً لله، وخوفاً من الله، فإنه يُتاب عليه ويمحو الله عنه ما مضى من الذنوب فضلاً منه وإحساناً سبحانه وتعالى، لكن إن كانت المعصية ظلماً للعباد هذا يحتاج إلى أداء الحق، وعليه التوبة مما وقع بالندم والإقلاع، والعزم أن لا يعود وعليه مع ذلك أداء الحق لمستحقه، أو تحلله من ذلك ككونه يقول: سامحني يا أخي أو اعف عني أو ما أشبه ذلك أو يعطيه حقه، للحديث الذي ذكره السائل وغيره من الأحاديث والآيات، والرسول يقول: ((من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل ألاّ يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح -يعني الظالم- أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه))[6] هذا جزاؤه. فينبغي للمؤمن أن يحرص على البراءة والسلامة من حق أخيه، فإما أن يؤديه أو يتحلله منه وإذا كان عرضاً، فلا بد من تحلله إن استطاع فإن لم يستطع أو خاف من مغبة ذلك، وأن يترتب على إخباره شراً أكثر، فإنه يستغفر له ويدعو له ويذكره بالمحاسن التي يعرفها عنه، بدلاً مما ذكره من السوء، يعني يغسل السيئات الأولى بالحسنات الأخيرة فيذكره بالخير الذي يعلمه عنه لا يكذب وينشر محاسنه ضد السيئات التي نشرها سابقاً ويستغفر له ويدعو له وبهذا ينتهي من المشكلة. [1] من برنامج نور على الدرب، الشريط رقم 83. [2] سورة النور، الآية 31. [3] سورة التحريم، الآية 8. [4] سورة طه، الآية 82. [5] أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد باب ذكر التوبة، برقم 4250. [6] أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب القصاص يوم القيامة، برقم 6534 ![]() السؤال : إنني شاب متزوج ولي ثلاثة أولاد أعيش في بيتي وفي بيت والدي المتوفى مع والدتي وجدتي وإخواني ومشكلتي تتلخص بأن أخي الأكبر الذي يسكن معنا في البيت لا يصلي ولا يشهد الصلاة في المسجد في كل الأوقات ويشرب الخمر أغلب الأوقات وعاطل عن العمل، لقد تشاجرت معه كثيراً ولكن لا فائدة بل يصرح بأنه لن يصلي ولن تُفده النصيحة، فقد فكرت في الخروج من البيت ولكن والدتي بكت كثيراً واتهمتني بالعقوق وقالت احمد ربك حتى لا يعاقبك الله بولد مثله. فضيلة الشيخ إنني أعيش في حيرة فهل يجوز لي الخروج من البيت وترك والدتي بالرغم من أنني أنا الذي أصرف على البيت وإذا تغاضيت عنه من أجل والدتي هل أكون شريكاً في الإثم والمعاصي وجهوني؟[1] الجواب : الذي لا يصلي كافر نعوذ بالله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة))[2] ويقول عليه الصلاة والسلام: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))[3] وشرب الخمر من أقبح الكبائر وأعظم الذنوب والله جل وعلا قال في الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[4]. وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها – نسأل الله العافية-. وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا يزني الزني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن))[5]. الخمر أم الخبائث ومن أعظم القبائح والكبائر وننصحك أن تستمر في نصيحته وتخويفه من الله عز وجل بأسلوب حسن بالترغيب والترهيب، وأن تستعين على ذلك أيضاً بسؤال الله جل وعلا أن يهديه وأن يشرح صدره للحق، اسأل ربك أن يهديه وأن يعيذه من شر نفسه وهواه وأن يلهمه الصواب ويوفقه لقبول الحق، فهو أخوك له حق عليك فاسأل ربك له أن يهديه، في أوقات الإجابة في سجودك، وفي آخر الصلاة، وفي آخر الليل سل ربك أن يهديه ويعيذه من الشيطان وهكذا تستعين عليه أيضاً بإخوانك في الله الطيبين الذين قد يؤثرون عليه حتى ينصحوه ويوجهوه، ولا تخرج من البيت اجلس مع والدتك وأحسن إليها، فإن لم تفد معه النصيحة ولم يقبل فارفع أمره إلى الهيئة وإلى المحكمة حتى يقام عليه الحد ارفع أمره إلى الهيئة؛ لعلها تعالج الموضوع، فإن لم يحصل ذلك فالمحكمة لأن ترك الصلاة وشرب الخمر أمر عظيم فالذي يجاهر بهذا ولا يبالي، لا يُترَك وإذا لم يَقبل النصيحة يجري عليه الحكم الشرعي نسأل الله لنا ولك وله الهداية ولجميع المسلمين. [1] من برنامج نور على الدرب، الشريط رقم 341. [2] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم 82. [3] رواه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار، حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه برقم 22428. [4] سورة المائدة، الآية 90. [5] أخرجه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب النهبى بغير إذن صاحبه برقم 2475. ![]() السؤال : ما حكم التوسل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء؟ الجواب : يشرع حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، وذلك من أسباب الإجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعا أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء))[1]. [1] أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في جامع الدعوات عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه: "إذا صلى أحدكم..." برقم 3477، وهكذا أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء برقم 1481، وأحمد في باقي مسند الأنصار، باب مسند فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه برقم 23419. ![]() تابعو أثابكم الله ![]() | ||