|
| |||||||||||
| |||||||||||
| |||||||||||
| الملاحظات |
| ||||
| ||||
|
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||
| وقد شهدت لياليه أنين المذنبين، وقصص التائبين، وعبرات الخاشعين، وأخبار المنقطعين. وشهدت أسحاره استغفار المستغفرين، وشهد نهاره صوم الصائمين وتلاوة القارئين، وكرم المنفقين. إنهم يرجون عفو الله، علموا أنه عفو كريم يحب العفو فسألوه أن يعفو عنهم. يا شهر رمضان ترفق، دموع المحبين تُدفق، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفةللوداع أن تطفئ من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع أن ترفو من الصيام ما تخرق، عسى منقطع عن ركب المقبولين أن يلحق، عسى أسير الأوزار أن يطلق، عسى من استوجب النار أن يعتق، عسى رحمة المولى لها العاصي يوفق لما عرف العارفون جلاله خضعوا، ولما سمع المذنبون بعفوه طمعوا، وما ثمَّ إلا عفو الله أو النار. لولا طمع المذنبين في العفو لاحترقت قلوبهم باليأس من الرحمة؛ ولكن إذا ذكرت عفو الله استروحت إلى برد عفوه. كان أحد الصالحين يدعو قائلاً: ( جرمي عظيم، وعفوك كبير، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم ) هذا دعاء الصالحين، وهكذا قضوا رمضان، فلهم الحق أن يبكوا في ختامه؛ لما له من لذة في قلوبهم، ومع ذلك فهم وجلون من ربهم، خائفون من الرد وعدم القبول، يعلمون أن المعوَّل عليه القبول لاالاجتهاد، وأن الاعتبار بصلاح القلوب لا بعمل الأبدان. كم من قائم محروم ! ومن نائم مرحوم! هذا نام وقلبه ذاكر، وذاك قام وقلبه فاجر؛ لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات، والاجتهاد في الصالحات، مع سؤال الله القبول، والاشتغال بمايصلح القلوب، وهذا دأب الصالحين. يا من ضاعت منه ليال من رمضان !! وفاتتهم الفرصة؛ فأضاعوه في اللهو والباطل؟ توبوا إلى ربكم فما يزال ربكم يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. ما زال باب التوبة مفتوحاً، فإلى ربكم أنيبوا. فإن كانت الرحمة للمحسنين فالمسئ لا ييأس منها، وإن تكن المغفرة مكتوبة للمتقين فالظالم لنفسه غير محجوب عنها، وقد قال الله سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:35]. يا من ضاعت منه ليال من رمضان !! لا يضع منك عمرك، اختمه بتوبة عسى أن يختم أجلك بالحسنى يا أيها العاصي - وكلنا ذلك - لا تقنط من رحمة الله لسوء عملك؛ فكم يُعتقُ من النار في ختام الشهر من أمثالك. اصدق مع الله يصدقك، وأحسن الظن بربك، وتب إليه؛ فإنه لا يهلك على الله إلا هالك. ..وها هي العشر الأواخر أقبلت .. " مَنْ قَام لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .. لنجتهد بالقيام فيها .. فإنما هي أيام قلائل .. ثم تنقضي وتزول .. ويبقى الفوز بأعظم الأجور .. " العتق من النيران , وغفران ما تقدم من الذنوب " ولنردد في نهار العشر ولياليه بقولنا : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي " | ||
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | ||
| (اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عباادتك ) ( اللهم انك عفوو تحب العفوو واعف عناا ) ![]() ![]() | ||
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | ||
| ![]() ما أحوجني وإياكم اليوم في ظل هذه العشر وقبل الوداع أن نحسن الإقبال على الله تعالى ، وأن نستدرك أيام التفريط وأن نعوّض ما فات ، أتراني أخي الحبيب أطلب منك مستحيلاً حين أقول من الواجب على الفطن العاقل اليوم في ظل هذه العشر أن يحسن ملازمة الطاعة ، وأن يتكرّم على نفسه بالورود إلى حياض المكارم ولو لهذه اللحظات الغالية وكيف أطلب من نفسي وإياك مستحيلاً وهذه العشر لا تأتي في العام إلا وهله . إنني أريد من نفسي ومنك أن نتشبه بحال السابقين ، وأولى هؤلاء السابقين نبيك صلى الله عليه وسلم حين تخبر زوجه عائشة رضي الله تعالى عنها فتقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله ( متفق عله ) زاد مسلم : وجد وشد المئزر . وكانت تقول رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره ( رواه مسلم ) وكان علي رضي الله عنه يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان . ( رواه الترمذي وصححه الألباني ) فهاهو رسولك أيها الحبيب يعلم ما في هذه العشر فيتعبّد فيها ما لا يتعبّد في غيرها . إن أول صورة تتراءى في الذهن لاجتهاد هذا النبي الكريم هي صورة إقباله صلى الله عليه وسلم على الصلاة واهتمامه وتعلقه بها تلك صورة من حافظ عليها واهتم بها لقي في قلبه عوالم الأرواح الحقيقية ، ولما لا تكون كذلك وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع . ( رواه الإمام أحمد وصححه أحمد شاكر والألباني ) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : لا يتوضأ أحدكم فيحسن الوضوء ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يبشبش أهل الغائب بطلعته . ( رواه ابن خزيمه وصححه الألباني ) بوب ابن خزيمة على هذا الحديث فقال : باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده متوضأ . وفي حديث ميثم رجل من أصحاب النبي صلى الله علي وسلم قال : بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل إلى منزله . رواه ابن أبي عاصم وأبو نعيم والمنذري وصححه الألباني . فأي مواقف تقفها أيها الحبيب في هذه العشر . وإذا كان الله تعالى يعجب منك ، ويتبشبش إليك والملك يصحبك برايته فماذا تنتظر غير النعيم العظيم جعلك الله تعالى من أهله . إن الفرصة تبدو كبيرة في ملازمة محراب المسجد اليوم بالذات في مثل هذه العشر حرصك على صلاة الجماعة مع الإمام ، وكثرة النافلة المقيدة والمطلقة سر من أسرار الموفقين في هذه الأيام ، أما الليل فحدث عنه حديث المحبين وصدق من قال : دقائق الليل غالية فلا ترخصوها بالغفلة ! يكفي أن الله تعالى جل جلاله وتقدست أسماؤه ينزل في ثلثه الأخير إلى السماء الدنيا فيقول : هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ متفق عليه . عزيزي الحجاج سلمت يمناك وجزاك الله خير واثابك الله وجعله الله في موازين اعمالك اسمح لي بمداخلتي ومشاركتك موضوعك القيم الكبير المعنى دمت بصحه وسعاده وتقبل الله منكم صيامكم وقيامكم ودعائكم وجعلنا الله من المقبلوين الحامدين الشاكرين | ||
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | ||
| تسلم يدك اخوى الحجاج علي الموضوع الجميل والمميز جزاك الله كل خير " اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي " | ||
|
| | رقم المشاركة : 6 (permalink) | ||
| الف شكر اختاه صدى على الطراء الرائع ومشاركتكي موضوعي اسعدني جزاك الله عنا كل خير | ||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|